أحمد بن محمد المقري الفيومي
395
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
قال لعربي يا ( أعجمي ) بالألف لم يكن قذفا لأنه نسبه إلى ( العجمة ) وهي موجودة في العرب وكأنه قال يا غير فصيح وبهيمة ( عجماء ) لأنها لا تفصح وصلاة النهار ( عجماء ) لأنه لا يسمع فيها قراءة و ( استعجم ) الكلام علينا مثل استبهم و ( أعجمت ) الحرف بالألف أزلت عجمته بما يميزه عن غيره بنقط وشكل فالهمزة للسلب و ( أعجمته ) خلاف أعربته و ( أعجمت ) الباب أقفلته و ( العجم ) بفتحتين خلاف العرب و ( العجم ) وزان قفل لغة فيه الواحد ( عجمي ) مثل زنج وزنجي وروم ورومي فالياء للوحدة وينسب إلى ( العجم ) بالياء فيقال للعربي هو ( عجمي ) أي منسوب إليهم و ( العجم ) بفتحتين أيضا النوى من التمر والعنب والنبق وغير ذلك الواحدة ( عجمة ) بالهاء و ( العجم ) بالسكون صغار الإبل نحو بنات اللبون إلى الجذع يستوي فيه الذكر والأنثى و ( العجم ) أيضا أصل الذنب وهو العصعص لغة في ( العجب ) و ( العجم ) العض والمضغ و ( عجمته ) ( عجما ) من باب قتل إذا مضغته وهو طيب ( المعجمة ) العجين فعيل بمعنى مفعول و ( عجنت ) المرأة ( العجين ) ( عجنا ) من باب ضرب و ( اعتجنت ) اتخذت العجين و ( عجن ) الرجل على العصا ( عجنا ) من باب ضرب أيضا إذا اتكأ عليها ومنه قيل للمسن الكبير إذا قام واعتمد بيديه على الأرض من الكبر ( عاجن ) وفي حديث ( كان النبي ص = إذا قام في صلاته وضع يديه على الأرض كما يضع العاجن ) قال في التهذيب وجمع ( العاجن ) ( عجن ) بضمتين وهو الذي أسن فإذا قام ( عجن ) بيديه وقال الجوهري ( عجن ) إذا قام معتمدا على الأرض من كبر وزاد ابن فارس على هذا كأنه ( يعجن ) قال بعض العلماء والمراد التشبيه في وضع اليد والاعتماد عليها لا في ضم الأصابع قال ابن الصلاح وفي هذا اللفظ مظنة للغالط فمن غالط يغلط في اللفظ فيقول ( العاجز ) بالزاي ومن غالط يغلط في معناه دون لفظه فيقول ( العاجن ) بالنون لكنه ( عاجن عجين ) الخبز فيقبض أصابع كفيه ويضمها كما يفعل ( عاجن العجين ) ويتكئ عليها ولا يضع راحتيه على الأرض و ( العجان ) مثل كتاب ما بين الخصية وحلقة الدبر عددته ( عدا ) من باب قتل و ( العدد ) بمعنى المعدود قالوا و ( العدد ) هو الكمية المتألفة من الوحدات فيختص بالمتعدد في ذاته وعلى هذا فالواحد ليس بعدد لأنه غير متعدد إذ ( التعدد ) الكثرة وقال النحاة